| ١ | بصورة الواحد مما يلي الشمال ، ثم اضرب الصفر في الأربعة |
| ٢ | التي فوقه يكون صفراً فاطمس الأربعة واثبت الصفر مكانها يصح |
| ٣ | لك من ضربها هذا العدد ١٦٠٠ وهو ألف وستماية ، وإن |
| ٤ | ضربت خمسين في خمسين فهذه صورته صح لك من ضربها
|
| ٥ | هذا العدد ٢٥٠٠ وهو ألفان وخمسماية ، وكذلك فاصنع |
| ٦ | إلى التسعين. باب ضرب المين في المين |
| ٧ | فإذا ضربت ماية في ماية فصور على هذا المثال
|
| ٨ | اضرب الواحد من السطر الأسفل في الواحد من السطر |
| ٩ | الأعلى يكون واحداً وأثبته فوق الواحد من السطر الأسفل |
| ١٠ | ثم اضرب الصفر الأوسط الذي في بيت الأعشار في الواحد |
| ١١ | الذي في آخر السطر الأعلى يكون صفراً واثبته فوق الصفر |
| ١٢ | الذي ضربت به يكون على هذه الصورة ثم اضرب
|
| ١٣ | الصفر الأيمن في الواحد الذي فوقه يكون صفراً فاطمس الواحد |
| ١٤ | واثبت الصفر مكانه يكون على هذه الصورة ١٠٠٠٠ وهي عشرة |
| ١٥ | آلاف. واعلم أنك إذا ضربت مثل هذه الصورة التي فيها |
| ١٦ | أصفار فإنك لا تنقل إلى تحت الصفر الذي يكون في السطر الأعلى |

من أجزاء صفحات المخطوط الأوّل: "مختصر الهندي في الحساب" (٥٠٠ﻫ ، ١١٠٦م) ، وبعد ٤٠٠ سنة تقريباً من عهد الخليفة الأموي: عبد الملك بن مروان الذي يُستدلّ بموقف له (كما سنعلم لاحقاً) على عدم علم العرب بالأرقام حتّى عهده ، يتحقق لنا ونستنتج الآتي:
| ١- | كلمة "الهندي" في عنوان هذا المخطوط والذي هو: "مختصر الهندي في الحساب" ، ليست "الهندي" صفة للحساب ، وإلاّ لقال: "مختصر الحساب الهندي" ولكنها اسماً يشير إلى عِلم تكرّس استعماله في التجارة العربية مع الهند. وعنوان الباب: "كتاب ضرب الهندي" يؤكد للمرة الثانية أن "الهندي" اسم ، وليس صفة للضرب ، وإلاّ لقال: "كتاب الضرب الهندي". وهذا الاسم "الهندي" - في الحالين - ليس إشارة إلى الهند نفسها ، وإلاّ لقال: "مختصر حساب الهند" في الحالة الأولى ، وقال: "كتاب ضرب الهند" في الحالة الثانية ، كما قال عنترة فيما أوردناه من بيتين له: "بيض الهند" وهي السيوف الهندية الصنع أو المورد أو كليهما. وكلمة "الهندي" - للمرة الثالثة - ليست صفة للأرقام ، ولا هي صفة للأعداد في قوله: "أن الهندي مبني على تسع صور.." وإلاّ لقال: "الهندية مبنية.." ، كما أنها ليست إشارة إلى رجل هندي هو صاحب ذلك المختصر أو مبتدع ذلك الضرب ، لأنه لو كان الأمر كذلك ما قال: "أن الهندي مبني على.." ، وإنما المؤكد أن كلمة "الهندي" اتُّخذت كناية عن فن ذي صلة وارتباط بالسفر والتجارة مع الهند التي وُجدت من قبل الميلاد واستمرت - بالنسبة للمؤلف - حتى تاريخ كتابة هذا المخطوط في عام ١٠٧٥م في المتوسط - باعتبار أن كاتبه كان يبلغ من العمر ٤٠ سنة وقت تأليفه ، ولم يُقصد أن ذلك الفن هو هندي الأصل ؛ وهو نفس الاعتبار الذي جعل العرب يتخذون اسم "الهند" نفسه - كما عرفنا من قَبل - كناية عن العدد "مئتين" لارتباط هذا العدد بالسفر والتجارة مع الهند ، وليس لأن الهنود هم الذين علّموا العرب العدد: "مئتين". | |
| ٢- | وبناء على النقطة السابقة ، يشرح هذا الكتاب فناً حسابياً عربي الابتكار هو ضرب الأعداد ، ويزيد من ترجيح ابتكار العرب له أن العرب هم الذين شرعوا التجارة مع الهند وليس الهنود. وقد أنبأنا القرآن (سنة ٦٢٢م ، في المتوسّط) بعلم العرب للحساب في آية يونس ٥: [هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ]. وفي آية الإسراء ١٢: [وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً]. | |
| ٣- | في السطر ١٩ من الصفحة الثانية استعمل الفعل: "صفررت" ، أي وضعت صفراً في المنزلة الخالية وهذا يعني شيئين: | |
| أ- | أصالة عروبة فكرة الصفر ، ليس فقط لانطباق معنى كلمة الصفر العربية وهي "الخلو" ، على الموضع الخالي من أي رقم ، ولكن أيضاً لاستعمال الفعل "صفررت" من نفس الصفة: "صفر". | |
| ب- | معرفة الصردفي العربي اليمني للصفر كرقم قبل عام ١١٠٦م - حتى ولو لم يكن يسمه رقماً آنذاك. | |
| ٤- | يأتي كتاب الصردفي: "مختصر الهندي في الحساب" بعد كتاب بن النديم: "الفهرست" من ٥٠ إلى ١٠٠ سنة تقريباً - وهي فترة ليست بالبعيدة في ذلك الزمان مما يعزز مرة أخرى كون العرب هم مبتكرو الصفر كرقم ، ثم اتخذ الهنود اسماً له من وصف شكله مرة (الثقب - كما سنعلم لاحقاً) ، ومن مدلوله مرة أخرى (الفراغ). | |
| ٥- | رسم الخمسة والذي يرد في صفحات هذه المخطوطة مشابها لحرف الهاء هكذا: إنّما ليفرق في الشكل عن رسم الصفر (المستدير) ، ما يمثل حلقة من حلقات التحور عبر الزمن في نفس المكان أو عبر المسافة الجغرافية في نفس الوقت ؛ وهو دليل قوي على أن كلمة "الهندي" التي استعملها ليست صفة لأصل الأرقام ، إذ ليس لهذا الشكل أي شبيه فيما رأيناه من أرقام الهند مجتمعة. وٍمن المخطوطات غيره ما يرسم الخمسة كما في مخطوطة بن النديم هكذا كتحور لها عن الصورة الأقدم: ، للتفريق بينها وبين الستة .
| |
| ٦- | لم تكد تتغير صور الأرقام العربية المشرقية الحالية عما كانت عليه قبل نحو ١٠٠٠ سنة (وهو عمر المخطوطة: "مختصر الهندي في الحساب") إلاّ في الأربعة ، والخمسة بشكل أساسي ؛ علماً بأن رقم الخمسة مازال يُكتب إلى يومنا هذا في لغة الأوردو لمسلمي پاكستان والهند - كما رأينا - هكذا: - وهي الصورة المتحوّرة بوضوح عن سابقتها بعد الدوران - والستة هكذا: .
| |
