الأرقام العربية أصل الهندية - السابقة الصفحة السابقة الصفحة التالية الأرقام العربية أصل الهندية - التالية

الخرائط والفُلك العربية (٢)

[والذي يهمنا أن نوجّه عناية القارئ إليه هنا هو أن الفُلك المرسومة في خارطة پيري Piri منسوخة بشكلها ومواضعها من الخرائط الأصلية ، وهذه الفُلك شكلان: أوروپي مربّع الأشرعة ، وعربي مثلّث الأشرعة.   ورسم السفن العربية في مواضعها من هذه الخارطة نقلاً عن الخرائط الأصلية ينبئ ليس فقط بأن راسمي تلك الخرائط الأقدم هم عرب] ، "بل وأنّهم قد وصلوا بفُلكهم إلى سواحل أمريكا الجنوبية ، بل والقارة القطبية الجنوبية..  والأغرب من هذا ، أنّ الخارطة تُظهر بوضوح جبالاً في عمق أمريكا الجنوبية ، وهو - كما يقول "دان چيبسون" - ما لم يكتشفه حتّى البرتغاليّون بعام ١٥١٣م وقت كان پيري Piri ينسخ خارطته!"

[ليس هذا فحسب ، بل وبذلك يتيقّن لنا أن البحّارة العرب قد عرفوا بكروية الأرض منذ أن رسموا تلك الخرائط قبل الميلاد ، وقبل أن يقول بذلك أوّل أوروپي وهو جاليليو Galileo الإيطالي (١٥٦٤ - ١٦٤٢م) ؛ وتأكيداً عليه هو إشارة القرآن الكريم (عام ٦٣٢م في المتوسّط) إلى كروية الأرض - في خطابه الموجّه ابتداءً إلى العرب - بقوله في آية الزمر-٥: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ؛ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ ، وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى..}].

"والأمر الأكثر إثارة في خارطتنا التركية هذه أنها تجعل من مدينة الاسكندرية في مصر مركزاً لأبعادها!".   [وهنا قد يتساءل القارئ: ولكن ، ما صلة العرب إذاً بالاسكندرية؟   فيجيبنا الباحث الأمريكي "دان جيبسون" على ذلك بالقول]:
"لقد كانت علاقة مصر البطلسية [تحت حكم البطالسة اليونانيين: ٣٠٨ ق.م - ٣٠ ق.م] بتجّار الأنباط العرب عميقة ، فقد كان البطالسة عُملاء رئيسيين لهم حتّى صارت الاسكندرية - قُبَيْل ظهور الرومان على الساحة - أكبر مدينة تجارية ومرفأ في العالم برمّته.   إضافة إلى ذلك ، مثّلت الاسكندرية أيضاً مركزاً علمياً بدءاً من بطليموس الأوّل (٣٠٨ ق.م - ٢٨٢ ق.م) بتأسيس مكتبة الاسكندرية ؛ ومن المرجّح - كما يقول الباحث في صفحة موقعه: www.nabataea.net/antartica.html - أن يكون بطليموس الثاني (فيلادِلفُس بطليموس Philadelphos Ptolomy) قد موّل حملات استكشافية لأطراف الأرض البعيدة ، وفي هذه الحالة لابد وأنه قد استخدم البحّارة الأنباط للقيام بها ؛ أو أن الأنباط هم الذين أبحروا من تلقائهم إلى هناك ورسموا الخرائط" ؛ [والدليل على صحّة أي من الاحتمالين هو أن پيري التركي يشير إلى تسمية العرب للخارطة من المجموعة المسمّاة: "خرائط العالم Mappae Mundi" التي رُسمت في أيّام الاسكندر ذو القرنين ، بالاسم: جعفرية jaferiye ، ورغم أنّني لم أهتدِ إلى المقصود بتلك التسمية العربية (التي ربّما كان نطقها الأصلي هو: سَفريّة أو جغرفية) ، إلاّ أن بيري أوجد صلة بكلامه بين العرب وتلك الخرائط.
هذا إلى جانب أن الأنباط - ومن بعدهم قطعاً النخليين (أصحاب تَدْمُر) في الصحراء السورية - قد أجاد كثير منهم اللغة اليونانية منذ أن جاوروا الإغريق في أقصى شمال الجزيرة العربية وتأثر كثير من أوجه حضارتهم بالحضارة الإغريقية (الهيلينية)].

إلى هنا تنتهي مقتطفاتنا من الموقع الشبكي الأمريكي: www.nabataea.net.

ومن مقال بعنوان: "الروابط التاريخية لمسلمي سريلانكا بالهند" ، في ٠٤-٠٣-٢٠٠٦ ، على الموقع الشبكي: www.indianmuslims.info/history_of_muslims_in_india
/lankan_muslims_historical_links_with_india.html
، والمستند على كتابة الباحثة السيلانية: "مارينا عزيز" ، من مؤسسة: "رازق فريد" عام ١٩٨٦ ، نورد بعض المقتطفات التي تعزز عدداً من الحقائق التي يستند عليها هذا الكتاب ، خاصة من حيث قِدم العلاقة التجارية العربية الهندية من منظور آسيوي.


الأرقام العربية أصل الهندية - السابقة الصفحة السابقة الصفحة التالية الأرقام العربية أصل الهندية - التالية
أعلى الصفحة
ترتيب الصفحة في نتائج جوجل