الأرقام العربية أصل الهندية - السابقة الصفحة السابقة الصفحة التالية الأرقام العربية أصل الهندية - التالية

تآصل صورتي الأرقام العربية الغابرة والمشرقية (٢)

أمّا الصفحة الثانية من نفس الكتاب/الجزء فمصدرها هو:
http://dewey.library.upenn.edu/sceti/ljs/PageLevel/index.cfm?ManID=ljs293&Page=173
وتقُرأ كالتالي:
[غير مقروء] العمل في هذا الباب أن ترد الصحيح [أبدا] مقام كسر تحت السطر وتنسب إليه وإلى المقام الآخر جميعاً الكسر المقسوم مثاله اقسم سبعة أتساع على سبعة عشر فانزل المسألة على هذه الصورة كسر 7÷9 - الأرقام العربية أصل الهندية ثم تأخذ السبعة عشر فتردها مقام [مقابل] الكسر تحت السطر الأعلى إلى ما يلي اليمين جميعاً فتأتي جميع صورة ذلك سبعة أتساع الجزء من سبعة عشر على هذه الصورة كسر 7÷917 - الأرقام العربية أصل الهندية وهذا هو الخارج من القسمة.   تم الجزء الأول من البيان في صفر من شهور سنة تسعين وخمسماية على يد محمد بن عبد الله المجلّ البغدادي الحاسب بالمدرسة النظامية الكائنة في بغداد المحمية يليه في الثاني باب قسمة الكسر وبالله التوفيق.

الصفحة الثانية من كتاب البيان والتذكار في صنعة عمل الغبار - الأرقام العربية أصل الهندية

ونلاحظ منها ما يلي:
١- في هذه النسخة العراقية من الكتاب ، استبدل الناسخ الصورة الغِبارية للأرقام التسعة بالمشرقية.
٢- القاعدة اليمينية في اللغة العربية لقراءة الأعداد في كتابة العدد ٥٩٠ ونطقه: تسعين وخمسماية ، تأكيد على عروبة الاتجاه اليميني.

أمّا الصفحة الثالثة من نفس الكتاب والتي مصدرها هو:
http://dewey.library.upenn.edu/sceti/ljs/PageLevel/index.cfm?ManID=ljs293&Page=9
فقرأتها كالتالي:
الآلاف اسمها ستة أي هي في المرتبة السادسة.   وآلاف الآلاف [تقيمها] سبعة لأنها المرتبة السابعة.   وكذلك إلى ما [لا نهاية] له.   وأهل الحساب يسمون هذا الباب بباب الأ[غير مقروء] ، وهو باب المراتب [أتصافا] [غير مقروء].   الباب الثاني في صورة الغبار وتصريفه على منازل العدد.   [مفهوم] أن حروف الغبار التي تنصرف عندنا في الحساب هي تسعة أحرف ولها صور متخالفة على هذه الصورة. ٩٨٧٦٥٤٣٢١ (برسمها الغابر) وهذا أصل العلم في هذا الكتاب على وضع [غير مقروء] وهذه معروفة على قلم [غير مقروء] ٩٨٧٦٥٤٣٢١ (برسمها المشرقي) وهذه تسع صور والعدد في كل منزلة تسعة في مثل الآحاد التي هي من واحد إلى تسعة ومثل العشرات التي هي من عشرة إلى تسعين.   فإن أردت أن تصور العشرة فقد علمت أن العشرة في المرتبة الثانية من العدد فتحتاج أن تقدم في مرتبة الآحاد [شيئا] [بسطت] المرتبة لتعلم [به] أن منزلة الآحاد ليس فيها شيء فاصطلح أهل الحساب على أن يجعلوا فيها صفراً شكل دائرة صغيرة ثم يقدموا إلى ما يلي اليسار للكاتب صورة الواحد فيكون ذلك صورة العشرة صفر وواحد على هذه الصورة.  ١٠ فإن جعل في مكان الواحد اثنان قيل فيها عشرون لأنها اثنان في المرتبة الثانية واثنان في
انتهى.

الصفحة الثالثة من كتاب البيان والتذكار في صنعة عمل الغبار - الأرقام العربية أصل الهندية

ونلاحظ منها ما يلي:
١- قوله: "وأهل الحساب" ، وليس أهل الهند ، يعني يقينا الحسّابون العرب.
٢- قوله: "صورة الغبار وتصريفه على منازل العدد" ، يقطع الشك باليقين في انعدام معنى الغبار بغبار التراب ، فهو يتحدّث عن: صورة الأرقام الغابرة ؛ لأنه لو كان يعني الصورة لقال: تصريفها ؛ فغبار التراب لا تصريف له.
٣- قوله: "على أن يجعلوا فيها صفراً شكل دائرة صغيرة" ، يقطع الشك باليقين أن فكرة الصفر محلّية ؛ لأنّها لو كانت منقولة من غير العرب لأشار مباشرة إلى رمز الصفر الذي يوضع هنا في هذه الحالة كما نُقل من مصدره ، دون التطرّق إلى ما صار من اصطلاح بشأنه.   بل وهذه الإشارة أيضاً (اصطلاح أهل الحساب) تفيد ضمنياً أن الأرقام التسعة غير منقولة هي الأخرى ؛ فصاحب فكرتها وبعد أن واجه في العمل بها مشكلة خلو مرتبة في العدد من الرقم اصطلح على علاج هذه الثغرة بفكرة إضافية.   وورود كلمة "صفراً" غير معرّفة ﺒ "أل" تفيد أنّها ليست ترجمة لكلمة منقولة ، بل وصفاً - عربياً أصيلاً - لخلو المرتبة.   في حين أن الصفر في الهند يأخذ الأسماء التالية ذات المعاني المقابلة:
- سُونيا Sunya = فراغ (فارغ) void - خا Kha = الثقب (السماء sky؟)
- آكاسا akasa = فضاء space- بيندو Bindo = نقطة dot
٤- وعلى الرغم من أن تاريخ الكتب الأصلية التي استُنسخ منها هذا الكتاب (قبل ١١٩٤م) يتأخّر على تاريخ كتاب "مختصر الهندي في الحساب" (١١٠٦م تقريباً) بأقل من مئة عام ، إلاّ أن ذكر الهند - كما رأينا عبر هذه الصفحات الثلاثة - لم يرد في أي ربط بينها وبين تلك الأرقام بصورتيها أو الحساب الذي يعلّمه الكتاب ، خاصّة وأن المؤلّف الأصلي حسّاباً وليس تاجراً ، مما يؤكّد عدم هندية أصل تلك الأرقام ولا حسابها.

أما التالي فهي صور قديمة متغايرة من الأرقام التي استُعمِلت في الهند (بعد ظهور الصفر) ، كما يقول الموقع الشبكي (الذي أوردها بعد تجميعها معاً):
www.roma.unisa.edu.au/07305/symbols.htm

الأطوار المبكّرة من الأرقام العربية في الهند - الأرقام العربية أصل الهندية

من تلك الصور المتغايرة -عبر الزمن غالباً - نلاحظ ما يلي:
١- التطابق في الصورة بين الواحد المُدار حوله وبين صورتيه في المشرقية والمغربية (الغابرة) (بالتغاضي عن الدوران).
٢- التطابق في الصورة بين الاثنين المُدار حولها وبين صورتها في المشرقية والمغربية (الغابرة) (بالتغاضي عن الدوران).
٣- التطابق في الصورة بين الثلاثة المُدار حولها وبين صورتها في المشرقية (بالتغاضي عن الدوران).
٤- التطابق في الصورة بين الأربعتين المُدار حولهما وبين صورتيها في المشرقية والمغربية (الغابرة) (بالتغاضي عن الدوران).
٥- وجود الصورتين المشرقية والمغربية (الغابرة) للخمسة المُدار حولها (بالتغاضي عن الدوران) في محاكاة بُدائية لصورتيها المشرقية (الدائرة الوسطى) والمغربية (الغابرة) (الدائرتين العُليا والسُفلى).
٦- صورة الستّة الأولى المُدار حولها هي العربية البُدائية التي سبق أن مثّلنا لها ، والتي تحوّرت عنها غالباً الستّة في كل من الغِبارية والمشرقية والديفاناجاري قبل أن تختفي ؛ وصورتها الثانية المُدار حولها هي المتحوّرة في الأرقام المشرقية.
٧- صورة السبعة المُدار حولها هي صورتها في المغربية الغِبارية (الغابرة) ، والتي تحوّرت عنها السبعة في كل من المشرقية وفي الهند.
٨- التطابق في الصورة بين الثمانية المُدار حولها وبين صورتها في المشرقية بعد التحوّر (بالتغاضي عن الدوران).
٩- شبه التطابق في الصورة بين التسعة المُدار حولها وبين صورتها في الغِبارية.

فكيف يجتمع في أرقام الهند هذا التشابه المتردد بين صور الأرقام العربية المشرقية ، وصورها المغربية (الغابرة) التين انفصمتا عن بعضهما من واقع ما رأينا في مخطوط "البيان والتذكير" ، ما لم يكن العرب المشرقيون هم مصدر هذه الأرقام للهنود عبر الزمن ، وأن صورتي الآرقام هما طوران لأصل عربي غابر..؟
الأرقام العربية أصل الهندية - السابقة الصفحة السابقة الصفحة التالية الأرقام العربية أصل الهندية - التالية
أعلى الصفحة
ترتيب الصفحة في نتائج جوجل