| ـ | "يُؤرَّخ أن الأنباط رادوا التجارة بين الشرق والغرب (البيزَنطي الروماني) ما جعل لغتهم العربية هي لغة تلك التجارة حتّى العام ٨٥ ق.م. حين استُبدِلت بالعربية الإغريقية (اليونانية القديمة) التي أصبحت مع اللاتينية هما لغة العلم بعد ذلك".
|
| ـ | "يقول المؤرّخ الإغريقي ديودُروس الصقلّي Diodorus Siculus فيما كتبه عن الأنباط عام ٣١٢ ق.م إنّهم "كانوا تجّار قوافل" ، وإنهم "كانوا أغنياء" ، وهو ما يعني أنّ تجارتهم هي سبب غناهم ؛ ومن ثمّ فلابد وأنّهم قد مارسوا التجارة بزمن غير قصير قبل عام ٣١٢ ق.م".
|
| ـ | "مثّلت غزّة ميناءً بحريّاً رئيسياً على المتوسّط للتجّار الأنباط حتّى العام ١٠٠ قبل الميلاد عندما غزاها القائد الإغريقي الاسكندر چانّايوس Alexander Jannaeus" [وفقاً للمؤرّخ الإغريقي: ديودُروس الصقلّي Diodorus Siculus].
|
| ـ | "بدأت تجارة البهار (القرفة ، والسنامكة ، والفُلفُل الأسود أو الهندي ، واﻠﭭانيلا..) [وهي أصناف موطنها هو الهند وجنوب شرق آسيا] بدأت في الشرق الأوسط قبل ميلاد المسيح بألف سنة. فلقرون عديدة انطلقت التجارة العربية الساحلية مع الهند من سواحل عُمان والبحرين ، وكان البُهار يتجمّع في مدينة أوبار Ubar الشهيرة في عُمان ؛ ثم ينقلها تجّار البر العرب من أوبار إلى مصر وسوريا (الحاليتين) ؛ ثم انتقلت هذه التجارة إلى ثغور جنوب الجزيرة العربية وإلى ثغر العقبة (آيلة Aila قديماً) على أيدي الأنباط ، ومنه [إلى غزّة فـ] إلى الاسكندرية التي أصبحت مركزاً تجارياً".
|
| ـ | "أنشأ الأنباط منذ العام ٦٠٠ ق.م منظومة ارتواء لماء الشرب على مدى طرقهم التجارية إلى مصر ، وعبر الصحراء العربية".
|
| ـ | "كان المصريون منذ القدم من زُبُن (زبائن) التجّار العرب ، إذ تُفشي بعض المخطوطات أن القار (مستخرجاً من البحر الميّت) كان يشريه (يبيعه) الأنباط إلى الفراعنة لاستخدامه مع البخور في التحنيط وفي مقاومة التوابيت للماء ؛ وأن كثيراً من النباتات النادرة التي كان التجّار العرب يجلبونها من سواحل أفريقيا الشرقية والشرق الأقصى (جزر الملايو) كان الفراعنة يستخدمونها في صنع العقاقير المصرية الواسعة الصيت". [ومن التُراث عربياً ، أن عَمْر بن العاص كان على عهد بمصر تاجراً قبل أن يأتيها فاتحاً (بعد نحو ٧٠٠ سنة من السيادة الرومانية عليها)].
[أمّا العرب أنفسهم فكانوا يطلون بالقار الإبل الجربانة كمبيد حشري ؛ ويدل على ذلك بيت الشاعر "النابغة الذُبياني":
|
| ـ | "من الأصناف التجارية التي شُريَت (بيعت) إلى المصريين الفراعنة كان السّبَج [زجاج بركاني أسود عادة] والذي يتكوّن في شرائح رقيقة حادة تُستخدم كشفرات ، فقد وُجدت أدوات من السّبَج العربي - موطنها الجزيرة العربية - في مواقع أثرية مصرية مما قبل الأسر أو السلالات ، ما يعني قيام التجارة من الجزيرة العربية مع مصر القديمة قبل ظهور مملكة الأنباط بقرون عديدة ، ثم استمرّت تجارة هذا الصنف على أيدي الأنباط وارداً على فُلكهم من شرق آسيا. كما أن قناع الموت للملك الصغير توت عنخ آمون مرصّع بأحجار لازوَرد Lapis lazuli موطن استخراجها هو أفغانستان".
|
| ـ | "وفي قصّة النبي يوسف في "الكتاب المقدّس" ذِكْر عن استخدام آل إسماعيل [عليه السلام] الجمال في حمل التوابل وصمغ المُرّ [وهي حاصلات آسيوية] إلى مصر".
|
| ـ | "بوصول الرومان إلى الساحة [٣٠ ق.م] ، كانت الاسكندرية [عاصمة مصر البطلسية (الإغريقية الحكّام)] تُعتبر أكبر مدينة تجارية ومرفأ في العالم برمّته. ويقول لنا المؤرّخون القدامى إنّهم كانوا التجّار العرب هم من يجلب تلك البضائع إلى مصر".
|
| ـ | "كانت فُلكهم تُبحر إلى المدن الهندية محمّلة بالذهب والفضّة والحنّاء والأقمشة والأنسجة الحريرية والزجاج وغيرها". [الجدير بالذكر أن مزاعم بعض الباحثين بوصول فُلك صينية أو حتّى هندية إلى الجزيرة العربية من جنوبها أو عبر الخليج العربي أو البحر الأحمر لا أساس لها من الصحّة. فمما يقوله الباحث دان چيبسون Dan Gibson في صفحة موقعه الشبكي: www.Nabataea.net/items.html: "من المعروف أن التجّار العرب كانوا قد أسّسوا مستوطَنات في ضواحي مدينة كانتون الصينية بعام ٣٠٠ ميلادية ، ومن المفترض أن مثل هذا الاستيطان لا يتأتّى إلا بعد تاريخ طويل من العلاقات التجارية المستقرة". انتهى. ولكن العكس لم يحدث ، فلم يُنشئ صينيون ولا هنود مستوطنةً في الجزيرة العربية حتّى بعد هذا التاريخ بمئات السنين.. مما يؤكّد أن التجّار الصنيين والهنود الذين تعامل معهم العرب كانوا تجّاراً محليين في مواطنهم فقط] .
|
| ـ | "هناك ذكر لاسم عاصمة الأنباط القديم "الرقيم Rekem" في السجلات الغابرة في مدينة الحرير تْسنج Tseng الصينية ، وهو ما يعني أن الأنباط كانوا قد وصلوا إلى هناك قبل عام ١٠٦ ميلادية - الذي غيّر فيه الرومان اسم عاصمتهم إلى البطراء Petra - بزمن طويل ؛ ومن المرجّح قبل ميلاد المسيح بمئة سنة".
|
| ـ | "من البضائع التي صدّرها الأنباط إلى الشرق - كما ورد في السجلات الملاحية القديمة وقوائم المشحونات periplus: المرجان ، وزيت الزيتون ، وزيت السمسم ، والدهن ، والتمر. فيما كانت صادرات الهند الرئيسية هي: البُهار والنباتات العطرية والأحجار الكريمة واللؤلؤ والعاج وخام الحرير والمنسوجات وجوز الهند" [والتمر الهندي والسيوف الهندية].
|
| ـ | "كذلك نقل التجّار العرب الخرز الهندي المعروف بالهند-باسيفيكي (نظراً لانتشاره من الهند إلى جزر المحيط الهادي مثل الصين والفلبّين وكوريا واليابان) - وهو المقطّع من أعواد زجاجية - نقلوه إلى مواطن أفريقيا على طول الساحل الشرقي - بما في ذلك جزيرة مدغشقر - مروراً بجنوبها فإلى غربها حتّى شريط الغابات في غرب أفريقيا".
|
| ـ | "وُجد العديد من المراسي ذات النمط العربهندي في المحيط الهندي وفي البحر الأحمر ، وكانت أعلى كثافة لها بالقرب من قلحات على ساحل عُمان الجنوبي. وقد عُثر عام ١٩٩٧م على مرساة حجرية ضخمة من هذا النوع في المياه السِريلانكية قرب كامبا باندينا جالا Kamba Bandina Gala ، وبتحليل صخر المرساة اعتقد الأثريون أنها تنتمي إلى الجزيرة العربية ؛ وهي تحمل شهادة على الفُلك العربية التي مخَرَت الطريق البحري إلى الصين ، ويُعتقد أنّها هيمنت على تجارة تلك المنطقة حتّى وصول الأوروپيّين". |
