يُشار في هذا الصدد إلى مؤرّخين تحديداً هما: محمد بن أحمد (المكنّى بأبي الرَيْحان) البَيْروني ؛ وجمال الدين (أبو الحسن) علي بن يوسف بن القفطي.
كلا الرجلين لم يصلنا شيء من أعمالهما الأصلية ، وما قيل على لسانهما زعمه مستشرقون غربيّون ، وقد سبق لنا أن فنّدنا أعلاه بعض الأقاوين - المتخبّطة - المنسوبة إلى الأوّل (البيروني) ؛ وأمّا الثاني فقد شكّكت المنظّمة الإسلامية للثقافة والعلوم ISESCO في أصلية ما نُسب إليه بالقول:
"أما الكتاب الموجود بين أيدينا (إخبار العلماء بأخبار الحكماء) والمطبوع في لايبزيج عام ١٩٠٣ فعليه الكثير من المآخذ ؛ إذ لا نجد فيه ذكراً لبن الجزار ولا للرحبي ولا للبغدادي.   كما أن بعض الأحكام فيه تبدو غريبة ومتناقضة ، مما جعل بعض المؤرخين يتهمون القفطي بالتحامل ، والغرض ، والحكم بشكل عاطفي اعتباطي ، وهذا كله صحيح.
... وكنا قد أشرنا إلى التناقض الموجود في الكتاب ، وإلى بعض أحكامه التي لا تتطابق مع الواقع.   ويبدو أن الكتاب الذي وصلنا ليس الكتاب الأصلي بل مختصر عنه قام به الزوزني."
وذلك على موقعها الشبكي: www.isesco.org.ma/arabe/publications/fi%20attourate%20attibi/P17.php.
من كتاب الأرقام العربية أصل الهندية